المحقق البحراني

296

الحدائق الناضرة

وقوله - قد يكون معجلا وقد لا يكون كما في هذه الصورة - فيه أن هذا الصورة محل البحث والنزاع ، ولم يقم فيها دليل على التأجيل في ذمة العبد لو كان زائدا عن مهر المثل كما ادعوه حتى أنه يتمسك بها . والمستفاد من رواية زرارة المتقدمة أن لها الصداق مع الدخول بها في الصورة المذكورة ، بشرط كونه مهر المثل ، كما ذكرناه . وأما مع زيادته على مهر المثل فليس في الخبر تعرض لحكمه ، وأنه لازم للعبد في ذمته ، بل الظاهر منها هو وقوفه على إجازة المولى ، وأنه لو لم يجزه بطل وانتفى بالكلية كما هو ظاهر كلام المحقق المذكور . وروى في الفقيه والتهذيب عن الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام " في رجل زوج مملوكا له من امرأة حرة على مائة درهم ، ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، قال : فقال : يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها إنما هو بمنزلة دين لو كان استدانه بإذن سيده " . والتقريب فيه هو أن ظاهره وجوب المهر على السيد ، ولكن لما حصلت الفرقة بسببه فلها نصف المهر حيث إنه لم يدخل بها . إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع ، فإنها ظاهرة في تعجيل الصداق وهو مقتضى النكاح كما في غير هذه الصورة . والقول بالتأجيل كما ادعوه في هذه الصورة ، وبقاءه في ذمة العبد إلى أن يتحرر يحتاج إلى الدليل . فقوله - : إنها في نكاحها العبد إنما قدمت على نكاح العبد بمهر يرجع في أمره إلى التنازع وأن التقصير منها بذلك - كلام مموه ، فإن المعلوم من الشارع

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 289 ح 19 ، التهذيب ج 7 ص 485 ح 158 ، الوسائل ج 15 ص 79 ح 1 .